عباس حسن

449

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

اللفظ ؛ لأنه جنس ، أو الإفراد مع التأنيث على تأويل معنى الجماعة ؛ نحو قوله تعالى : ( أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ . . . ) ، وقوله تعالى : ( أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ) وإما جمع الصفة جمع تكسير ، أو جمع مؤنث سالما ؛ نحو قوله تعالى : ( السَّحابَ الثِّقالَ . . ) ، وقوله تعالى : ( وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ) . . . ومثل النعت فيما تقدم : الخبر ، والإشارة إليه ، والضمير العائد عليه . . . هذا ، ولا يصح أن يفرق بين مذكره ومؤنثه بالتاء المربوطة للتأنيث ؛ فلا يقال - في الغالب - للمفردة المؤنثة : حمامة - بطة - شاة . . . ولا يقال للمفرد المذكر : حمام - بط - شاء . . . منعا للالتباس في كل ذلك ، وإنما يلزم مفرده صورة واحدة في التأنيث والتذكير يجئ بعدها النعت الدال على النوع ؛ فيقال : حمامة أنثى وحمامة ذكر . . . و . . . ومنها : أن يكون المنعوت معرفا بأل « الجنسية » « 1 » ؛ فيجوز نعته بالنكرة المختصة « 2 » ؛ ( لتقارب درجتهما ) أو بما يقوم مقامها ؛ وهو الجملة « 3 » . . ومن الأمثلة قولهم : ما ينبغي للرجل مثلك أن يفعل كذا ؛ . . . لأن كلمة : « مثل » لا تتعرف إلا بالطريقة الموضحة فيما سلف « 4 » . وكقوله تعالى : ( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ) ، فجملة : نسلخ المكونة من المضارع وفاعله - تصلح صفة « 5 » والموصوف هو : « الليل » المعرف « بأل » الجنسية . ومثل جملة « يسبّ « 5 » » في قول الشاعر : ولقد أمرّ على اللّئيم يسبني * فأعفّ ، ثم أقول لا يعنيني ومنها : النعت إذا كان اسم عدد ، وكان منعوته في الأصل « 6 » معدودا محذوفا

--> ( 1 ) في ص 308 ج 1 م 30 تفصيل الكلام عليها . ( 2 ) هي التي قل شيوعها وإبهامها ؛ بسبب إضافتها ، أو : إعمالها ، أو : نعتها ، أو : شئ آخر يقلل إبهامها وعمومها . ( 3 ) السبب في ص 28 و 479 . ( 4 ) في رقم 4 من هامش ص 24 . ( 5 و 5 ) وكذلك تصلح حالا - طبقا لما مر في باب : « أل » ح 1 وفي باب الحال وصاحبه . ( 6 ) انظر الكلام على حذف المنعوت في ص 493 .